وسُنَّ أن يفرِّقَ الزَّكاةَ على أقارِبِه الذين لا تلزمُه نفقتُهم، على قدرِ حاجتِهم، وعلى ذَوِي أرحامِه كعمَّتِه، وبنتِ أخيهِ.
وتُجزِئُ إن دَفَعها لِمن تبرَّع بنفقتِه بضَمِّه إلى عِيَالِه.
[الشرح]
(وسُنَّ أن يُفرِّقَ الزكاةَ على أقاربِه الذين لا تلزمُهم نفقَتُهم) كخالِه وخالتِه (على قَدرِ حاجَتِهم) فيزيدُ ذا الحاجةِ بقدرِ حاجَتِه؛ لحديثِ: "صدقَتُك على ذي القرابةِ صدقةٌ وصِلَةٌ" رواهُ الترمذيُّ، والنسائيُّ (١). ويبدأُ بأقربَ فأقرَبَ (وعلى ذوي أرحامِهِ، كعمَّتِه وبنتِ أخيهِ) والعمِّ لأمِّ، والعمَّاتِ، وأبي الأمِّ.
(وتُجزئُ) (٢) أي: الزكاةُ (إنْ دفعَها لمَن تبرَّعَ بنفقَتِه بضمِّه إلى عيالِه) كيتيمٍ غيرِ وارثٍ؛ لدخُولِه في العُموماتِ، ولا نصَّ، ولا إجماعَ يُخرجُه، بل روَى البخاريُّ (٣): أنَّ امرأةَ عبدِ اللهِ سألَتِ النبيَّ -ﷺ- عن بني أخٍ لها أيتامٍ في حجرِها، أفتُعطِيهم (٤) زكاتَها؟ قال "نعَم".
* * *
_________
(١) أخرجه الترمذيُّ (٦٥٨)، والنسائيُّ (٢٥٨٢) من حديث سلمان بن عامر. وصححه الألباني.
(٢) في الأصل: "وتُجزئُه".
(٣) أخرجه البخاري (١٤٦٦).
(٤) في الأصل: "فتعطيهم".