تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو جِبايتُها ممَّن لا يُعطيِها.

الخامِسُ: المُكاتَبُ.

السادِسُ: الغارمُ، وهوَ من تَديَّنَ للإِصلاحِ بينَ النَّاس، أو تَديَّن لنفسِهِ وأَعسَرَ.

[الشرح]

أبو بكرٍ في "التفسيرِ".

(أو) لأجلِ (جبايتِها) أي: الزكاةِ (ممَّن لا يُعطِيها) إلَّا بالتخويفِ

الصِّنفُ (الخامسُ: المُكاتَبُ) قدِرَ على تكسُّبٍ، أو لا؛ لقولِه تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البَقَرَة: ١٧٧].

الصِّنفُ (السادِسُ: الغارِمُ، وهو) ضربانِ:

الأوَّلُ: (مَن تَديَّنَ للإصلاحِ بينَ النَّاسِ) أي: وصْلٍ، كقبلتَينِ، أو أهلِ قريتيْنِ، ولو ذِمِّيِّين تشاجرُوا في دماءٍ أو أموالٍ، وخيفَ منه، فتوسَّطَ بينَهم رجُلٌ، وأصلَحَ بينَهم، والتزَمَ في ذِمَّتِه مالًا، عِوضًا عمَّا بينَهم؛ لتسكينِ الفتنةِ، فقد أتَى معروفًا عظيمًا، فكانَ مِنَ المعروفِ حملُه عنه مِنَ الصدقَةِ؛ لئلَّا يُجحِفَ بسادةِ القومِ المُصلِحينَ. وكانت العرَبُ تفعَلُ ذلك، فيتحمَّلُ الرَّجلُ الحَمالَةَ -بفتحِ الحاءِ- ثمَّ يخرُجُ في القبائلِ، يسألُ حتَّى يُؤدِّيَها، فأقرَّت الشريعةُ ذلك، وأباحَتِ المسألةَ فيه، وجعَلَ لهم نصيبًا مِنَ الصدقَةِ.

الثَّاني: مِن ضَربَي (١) الغارِمِ، ما أشارَ إليه بقولِه: (أو تَديَّنَ لنفسِه) في شيءٍ مُباحٍ. أو تَديَّنَ لنفسِه في شيءٍ مُحرَّمٍ وتابَ منه (وأَعسَرَ) بالدَّينِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التّوبَة: ٦٠].

_________

(١) في الأصل: "ضرب".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٦٢