تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَصِحُّ تَعجِيلُ الزَّكاةِ لِحَولَين فَقَط، إذا كَمُلَ النِّصابُ، لا مِنهُ للحولَينِ، فإن تلِفَ النِّصابُ أو نَقَصَ، وقعَ نفلًا.

[الشرح]

(ويصحُّ تعجيلُ الزكاةِ لحولَيْنِ) لحديثِ أبي (١) عُبيدٍ في "الأموالِ" (٢) عن عليٍّ: أنَّ النبيَّ -ﷺ- تعجَّلَ مِنَ العباسِ صدقةَ سَنتينِ (فقط) أي: لا أكثرَ مِن حولينِ؛ اقتصارًا على ما ورَدَ، مع مخالفَتِه القياسَ.

(إذا كمُلَ النِّصابُ) لأنَّه سببُها، فلا يجوزُ تقديمُها عليه، كالكفَّارةِ على الحلفِ. قال في "المغني": بغيرِ خلافٍ نعلَمُه (لا منه للحولَيْنِ) أي: فلا يصحُّ أن يُعجِّلَ مِنَ النِّصابِ للحولينِ؛ لنقصِ النِّصابِ، (فإنْ تلِفَ النِّصابُ) أي: المُعجَّلُ (٣)، (أو نقَصَ، وقَعَ نفلًا) نصًّا.

وقيلَ: يملِكُ الرجوعَ فيما أخرَجَه. قال القاضي في "الخلافِ": وأومأَ إليه في روايةِ مهنَّا (٤).

* * *

_________

(١) في الأصل: "ابن"

(٢) أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٨٨٦)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (٨٥٧).

(٣) في الأصل: "المعجل فإنه".

(٤) انظر "الإنصاف" (٧/ ١٩٧).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٥٨