تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُسنُّ: إظهارُها، وأن يفرِّقَها ربُّها بنَفسِهِ، ويقولَ عندَ دفعِهَا: اللَّهمَّ اجعلهَا مغنَمًا، ولا تجعَلْهَا مغرَمًا. ويقولُ الآخِذُ: آجركَ اللهُ فيما أعطيتَ، وبارَكَ لكَ فيما أبقيتَ، وجعلَه لكَ طَهُورًا.

[الشرح]

كما يجِبُ عليه صرفُ النَّفقَةِ الواجبةِ؛ لأنَّ ذلك حقٌّ تدخُلُه النيابةُ، فقامَ الوليُّ فيه مقامَ المُولَّى عليه، كالنَّفقاتِ والغَراماتِ. ومحلُّ ذلك: إذا كان كلٌّ مِنَ الصَّغيرِ والمجنونِ حُرًّا مُسلمًا، تامَّ الِملكِ. وذلك لأنَّ نيَّةَ الصَّغيرِ ضعيفةٌ، والمجنونُ لا تتحقَّقُ منه نيَّةُ الزكاةِ، مع وجوبِ الزكاةِ في مالِهما؛ لمَا تقدَّمَ: أنَّه لس مِن شُروطِ وجوبِ الزكاةِ بلوغٌ ولا عقلٌ (١).

(ويُسنُّ: إظهارُها) لتَنتَفِيَ التُّهمَةُ عنه، ويُقتدَى به.

(وأن يُفرِّقَها ربُّها) أي: الزكاةِ (بنفسِه) ليتيقَّنَ وصولَها إلى مُستحقِّها، وكالدَّينِ. وسواءٌ المالُ الظَّاهرُ والباطنُ.

(و) يُسنُّ أن (يقُولَ عندَ دفعِها) أي: الزكاةِ: (اللهمَّ اجعَلْها مَغنمًا) أي: مُثمرَةً (ولا تجعلها مَغرمًا) أي: منقصَةً؛ لأنَّ التثميرَ كالغنيمةِ، والتنقيصَ كالغرامَةِ؛ لخبَرِ أبي هُريرةَ مرفوعًا: "إذا أعطيْتُم الزكاةَ فلا تنسَوْا ثوابَها: أن تقولُوا: اللهُمَّ اجعَلْها مَغنمًا، ولا تجعَلْها مَغرمًا". رواهُ ابنُ ماجَه (٢). قال بعضُهم: ويحمَدُ اللهَ على توفيقِه لأدائِها.

(ويقولُ الآخِذُ) للزكاةِ: (آجرَكَ اللهُ فيما أعطيْتَ، وبارَكَ لكَ فيما أبقيْتَ، وجعَلَه لك طَهُورًا) لقولِه تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ

_________

(١) "معونة أولي النهى" (٣/ ٢٩٤).

(٢) أخرجه ابن ماجَه (١٧٩٧) قال الألباني: موضوع

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٥٣