تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكُلٍّ فسخُهَا، ما لمْ يَظهَرِ الفَضلُ لِصَاحِبه.

[الشرح]

الإصابةُ، أشبَه الجُعلَ في ردِّ الآبَقِ.

(ولكلٍّ) من المتسابقينِ (فسخُها) كسائرِ الجَعالاتِ (ما لمْ يظهرِ الفضلُ لصاحبِه) فيمتنعُ عليه، أي: المفضولِ؛ بأنْ يسبقَه في بعضِ المسافةِ، أو أصابَ أكثرَ منه في أثناءِ الرمي؛ لئلا يفوتَ غرضُ المسابقةِ بفسخِ مَن ظهرَ له فضلُ صاحبِه. وأمَّا الفاضلُ فله الفسخُ (١).

"فرعٌ": كُرِهَ لمَن حضرَهما من أمينٍ وشهودٍ وغيرِهما مدحُ أحدِهما، أو مدحُ المصيبِ، وعيبُ المخطئ؛ لما فيه من كسرِ قلبِ صاحبِه وغيظِه. وحرَّمَه ابنُ عقيلٍ.

قال في "الفروع": ويتوَجَّه في شيخِ العلمِ وغيرِه مدحُ المصيبِ من الطلبةِ، وعيبُ غيرِه كذلك.

وفي "الإنصاف": قلتُ: إنْ كانَ مدحُه يفضي إلى تعاظُمِ الممدوحِ، أو كسرِ قلبِ غيرِه، قويَ التحريمُ، وإنْ كان فيه تحريضٌ على الاشتغالِ ونحوِه، قويَ الاستحبابُ (٢).

* * *

_________

(١) انظر "دقائق أولي النهى" (٤/ ٨٨)، "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٢٨٩).

(٢) "دقائق أولي النهى" (٤/ ٩٧).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٤٦٢