تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

وأفتَى به شيخُنا المرداويُّ - وهو العلَّامةُ الشيخُ محمدٌ، جدُّنا من قِبلِ الوالدةِ، رحمه الله - قال الشيخُ منصورٌ: ولم نزلْ نُفتي به، إذْ هو أَوْلى مَن بيعِه إذنْ. انتهى (١).

وتجوزُ إجارةُ الإقطاعِ، كالوقفِ، فلو أجرَه المُقْطَعُ، ثمَّ استحقَّتْ الأقطاعُ لآخرَ، فالصحيحُ أنَّ الإجارةَ تنفسخُ بانتقالِه عنه. وإنْ كانتْ الأقطاعُ عُشْرًا. قال الشيخُ منصورٌ: أو خَرَاجًا؛ بأنْ أقطعَه عُشرَ الخارجِ من الأرضِ، أو خراجها دونَ الأرضِ، لمْ تصحَّ إجارتُها؛ لأنَّه لا يملكُ الأرضَ ولا منفعتَها، كتضمينِه، أي: كما أنَّ تضمينَ العُشرِ والخراجَ بقدرٍ معلومٍ باطلٌ (٢).

"تتمَّةٌ": كلُّ مَن قبضَ العينَ لحظِّ نفسِه، كمُرتهنٍ، وأجيرٍ، ومُشترٍ، وبائعٍ، وغاصبٍ، ومُلتقطٍ، ومُقترضٍ، ومُضاربٍ، وادَّعَى الردَّ لمالكٍ، فأنكرَه، لمْ يُقبلْ بلا بيِّنةٍ. وكذا مُودِعٌ، ووكيلٌ، ووصِيٌ، ودلَّالٌ، وناظرُ وقفٍ، وعاملُ خراجٍ، لا زكاةَ، أي: لأنَّ الزكاةَ عبادةٌ، فقولُ مدَّعيها بجُعلٍ وبدونِه يُقبلُ قولُه بيمينِه. ودعوى التلفِ تُقبلُ من كلِّ أمينٍ بيمينٍ. انتهى.

* * *

_________

(١) "كشاف القناع" (١٠/ ٤٣).

(٢) "كشاف القناع" (٩/ ٧٧).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٤٥٥