تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وللمستَأجِرِ استيفَاءُ النَّفع بنَفسِه، وِبَمن يقومُ مَقَامَه، لكنْ بشَرطِ كونِهِ مِثلَهُ في الضَّررِ، أو دُونَه.

[الشرح]

(فصلٌ)

(وللمستأجرِ استيفاءُ النفعِ) المعقودِ عليه (بنَفسِه، وبمَن يقومُ مَقَامَه، لكن بشَرطِ كونِه مثلَهُ في الضَّرِر، أو دُونَه) لا أكثرَ ضررًا منه؛ لأنَّه لا يستحقُّه. أو مخالِفٍ، كمَنْ استأجرَ لبناءٍ، فلا يغرسُ، وعكسُه. وكذا مَن استأجرَ فرسًا ليركبَها بسرجٍ، لم يجزْ عُريًا، وعكسُه.

ومَن أكترىَ أرضًا لزرعِ بُرٍّ، أو نوعٍ منه، فله زرعُ بُرٍّ وشعيرٍ وباقلَّاء؛ لأنَّه دونَه في الضررِ. ولا يجوزُ له زرعُ دُخنٍ وذُرةٍ وقطنٍ؛ لأنَّه أكثرُ ضررًا من البُرِّ. ولا غرسٌ، أو بناءٌ؛ لأنَّ ضررَهما أكثرُ من الزرعِ (١).

وإنِ استأجرَ أرضًا لأحدِهما، لا يملكُ الأخرَ؛ لاختلافِ ضررِهما. فالغرسُ يضرُّ بباطنِ الأرضِ، والبناءُ يضرُّ بظاهرِها.

وإنِ اكترَاها لغرسٍ، له الزرعُ؛ لأنَّه أقلُّ ضررًا.

وإنِ اكترَاها للبناءِ، لم يكنْ له الزرعُ، وإنْ كانَ أخفَّ ضررًا؛ لأنَّه ليسَ من جنسِه. وفيه وجهٌ، وجزمَ به في "الإقناع" (٢)

_________

(١) انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٢٦٧).

(٢) انظر "دقائق أولي النهى" (٤/ ٤٥).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٤٣٧