تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلَى العَامِلِ بيعُهُ، وقَبضُ ثَمنه.

والعامِلُ أَمينٌ، يُصَدَّقُ بيمينِه في قَدرِ رأسِ المَالِ،

[الشرح]

الدنانيرِ، أو عكسِه (فعلى العاملِ بيعُه، وقبضُ ثمنِه) لأنَّ عليه ردَّ المالِ ناضًّا كما أخذَه، وسواءٌ كان فيه ربحٌ أو لا.

فإنْ نضَّ له قدْرَ رأسِ المالِ، لزِمَه أنْ ينضَّ الباقي. ولو كان صِحاحًا، فنضَّ قُراضةً، أو مكسَّرةً، لزِمَ العاملَ ردُّه إلى الصحاحِ بطلبِ ربِّها، فيبيعُها بصحاحٍ، أو بعرضٍ، تمَّ يشتريها به.

كما يلزمُ العاملَ، بعدَ فسخِ المضاربةِ، تقاضيه - أي: مالِ المضاربةِ - لو كان دَيْنًا ممَّنْ هو عليه، سواءٌ ظهرَ ربحٌ أو لا؛ لاقتضاءِ المضاربةِ ردَّ رأسِ المالِ على صفتِه، والدَّيْنُ لا يجري مجرى الناضِّ، فلزِمَه أنْ ينضَّه كلَّه لا قدْرَ رأسِ المالِ فقط؛ لأنَّه لا يستحقُّ نصيبَه من الربحِ إلا عندَ وصولِه إليهما على وجهٍ يُمكنُ قِسْمَتُه، ولا يحصلُ ذلك إلا بعدَ تقاضيهِ.

وإنْ ماتَ عاملٌ، أو مودَعٌ، أو وصيٌّ، وجُهِلَ بقاءُ المالِ بيدِه، فهو دَيْنٌ في تركتِه.

قال الفهَّامةُ الشيخُ منصورٌ في "شرحه" على "الإقناع" (١): قلتُ: وقياسُه: ناظرُ وقفٍ، وعاملُه، إذا قبضَ للوقفِ شيئًا، وماتَ، وجُهِلَ بقاؤُه.

(والعاملُ أمين) لتصرُّفِه في المالِ بإذنِ ربِّه. ولا يضمنُ ما تَلِفَ بيدِه بلا تعدٍّ ولا تفريطٍ

(يُصدَّقُ بيمينِه) حيثُ لا بينةَ (في قدرِ رأسِ المالِ) لأنَّه منكرٌ لما يُدَّعى عليه زائدًا، والأصلُ عدمُه

_________

(١) "كشاف القناع" (٨/ ٥٢٣).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٤١٤