ولو زادَ على مِثقالٍ، وجَعلُهُ بِخِنصَرِ يَسارٍ أفضلُ. وتُباحُ قَبيعَةُ السَّيفِ فَقَط -ولو مِنْ ذَهَبٍ- وحِليَةُ المِنطَقَةِ،
[الشرح]
مُتَّفَقٌ عليه (١). (ولو زادَ على مِثقالٍ) ما لم يخرُجْ عنِ العادةِ. قال في "الرعايةِ": ويُسَنُّ دونَ مثقالٍ. قال في "الفروعِ": وظاهرُ كلامِ أحمدَ والأصحابِ: لا بأسَ بأكثرِ مِن ذلك. والمرادُ: ما لم يخرُجْ عنِ العادةِ، وإلَّا حَرُمَ؛ لأنَّ الأصلَ التحريمُ (٢).
ويُكرَهُ أن يُكتَبَ على الخاتمِ ذِكرُ اللهِ؛ قرآنٌ أو غيرُه. نصًّا. ولُبسُ خاتَمَيْن فأكثرَ جميعًا، الأظهرُ: الجوازُ، وعدمُ وجوبِ الزكاةِ. قالَه في "الإنصافِ" (٣)
(وجعلُه بخنصَرِ يسارٍ أفضلُ) مِن لُبسِه بخنصَرِ يُمنَى، نصًّا.
(وتُباحُ) لذَكَرٍ مِن فضَّةٍ (قبيعةُ سيفٍ) لقولِ أنسٍ: كانَت قَبيعةُ سيفِ النبيِّ - ﷺ - فضَّةً (٤). رواهُ الأثرَمُ. والقَبيعَةُ: ما يُجعَلُ على طرَفِ القبضَةِ. ولأنَّها مُعتادَةٌ له، أتجهَتِ الخاتمَ. (فقط، ولو مِن ذهَبٍ) (٥) على الأصحِّ. قالَ في "الإنصافِ" (٦): هذا المذهبُ.
(و) يُباحُ للذَّكرِ (حِليةُ المِنْطقَةِ) أي: ما يُشدّ به الوَسَطُ. وتُسمِّيها العامَّةُ: حياصةً. لأنَّ الصحابةَ اتَّخذُوا المناطِقَ مُحلَّاةً بالفضَّةِ، ولأنَّها كالخاتمِ.
_________
(١) أخرجه البخاري (٥٨٦٥، ٥٨٧٣)، ومسلم (٢٠٩١) من حديث ابن عمر.
(٢) انظر "الفروع" (٤/ ١٥٣).
(٣) "الإنصاف" (٧/ ٣٩).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٥٨٣)، والترمذي (١٦٩١)، وصححه الألباني في "الإرواء" (٨٢٢).
(٥) في الأصل: "فِضَّةٍ".
(٦) "الإنصافِ" (٧/ ٤٣).