ويسنُّ أنْ يُحلَقَ رأسُ الغُلامِ في اليومِ السَّابِعِ، ويُتَصَدَّقَ بوزنِهِ فِضَّةً، ويُسمَّى فيه.
وأَحبُّ الأسماءِ: عبدُ الله، وعبدُ الرحمن.
[الشرح]
(ويُسنُّ أنْ يُحْلَقَ رأسُ الغلامِ) أي: المولودِ (في اليومِ السابعِ) من ولادتِهِ (ويُتصدَّقَ بوزنِهِ فِضَّةً) لحديثِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ مرفوعًا: "كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقتِهِ، تُذبَحُ عنه يومَ سابعِهِ، ويُسمَّى، ويُحلَقُ رأسُه". رواه الأثرمُ وأبو داودَ (١). وعن أبي هريرةَ مثلُه. قال أحمدُ: إسنادٌ جيدٌ. وقال عليه السلام لفاطمةَ لما ولدَتِ الحسنَ: احلِقي رأسَه، وتَصدَّقِي بوزنِ شَعَرِه فِضَّةً على المساكينِ والأوفاضِ (٢) - يعني: أهلَ الصُّفَّةِ. رواه أحمدُ (٣).
(ويُسمَّى فيه) أي: يومَ السابعِ مولودٌ؛ للخبرِ. وفي "الرعاية": يُسمَّى يومَ الولادةِ، ويُحسِنُ اسمَهُ؛ لحديثِ: "إنَّكم تُدْعَوْنَ يومَ القيامةِ بأسمائِكم، وأسماءِ آبائِكم، فأحْسِنُوا أسماءَكم". رواه أبو داودَ (٤). والتسميةُ حقُّ للأبِ (٥).
(وأحبُّ الأسماءِ: عبدُ اللهِ، وعبدُ الرحمنِ) لخبرٍ رواهُ مسلمٌ (٦). ويُسنُّ
_________
(١) تقدم تخريجه قريبًا.
(٢) في الأصل: "الأوقاص". والأوفاض: الفقراء الضعفاء الذين لا دفاع بهم، واحدهم: وافض. والمقصود هنا أهل الصفة كما في الرواية. وانظر "النهاية في غريب الحديث" (٥/ ٢١٠).
(٣) أخرجه أحمد (٤٥/ ١٦٣) (٢٧١٨٣) من حديث أبي رافع.
(٤) أخرجه أبو داود (٤٩٤٨) من حديث أي الدرداء. وضعفه الألباني.
(٥) "دقائق أولي النهى" (٢/ ٦٢٦).
(٦) ولفظه: "إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن" أخرجه مسلم (٢١٣٢) من حديث ابن عمر.