تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتجرُّدِ الرَّجُلِ من المَخيطِ عندَ الإحرامِ، ولُبْسِ إزارٍ ورداءٍ أبيضينِ نظيفَينِ،

[الشرح]

ردائِه تحتَ عاتقِه الأيمنِ، وطرفيْهِ على عاتقِه الأيسرِ. مأخوذٌ من الضَّبْعِ، وهو عَضُدُ الإنسانِ، افتعالٌ منه، وكان أصلُه: اضتَبَعَ بالتاء، فقلبوا التاءَ طاءً؛ لأنَّ التاءَ متى وقعتْ بعدَ صادٍ أو ضاد (١) أو طاءٍ ساكنةٍ، قُلبت طاءً.

والأصلُ في استحبابِ الاضطِبَاعِ في طوافِ العمرةِ للمتمتِّعِ، وفي طوافِ القدومِ للمفردِ والقارنِ: ما روى أبو داودَ، وابنُ ماجه (٢)، عن يعلى بنِ أميَّةَ: أنَّ النبيَّ -ﷺ- طافَ مُضْطبِعًا. وروَيا (٣) عن ابنِ عباسٍ: أنَّ النبيَّ -ﷺ- وأصحابَه اعتمروا من الجِعْرَانةِ، فرمَلوا بالبيتِ، وجعَلوا أرديتَهم تحتَ آباطِهم، ثمَّ قَذَفوها على عواتقِهم اليُسرَى (٤). فإذا فرَغَ من الطوافِ أزالَ الاضطِبَاع.

(وتجردِّ الرَّجلِ من المخيطِ عندَ الإحرامِ) وهو كلُّ ما يُخاطُ على قدرِ الملبوسِ، كالقميصِ، والسراويلِ.

(و) سُنَّ (لُبسُ إزارٍ ورداءٍ أبيضيْنِ نظيفيْنِ) جديدَيْن أو خَلِقَيْنِ (٥)، ونَعْلَيْنِ؛ لقولِه عليه السلام: "وليحرمْ أحدُكم في إزارٍ، ورداءٍ، ونَعْلَيْنِ". رواه أحمدُ (٦). والمرادُ بالنعلَيْنِ: التَّاسُومَةُ. ولا يجوزُ له لُبْسُ السرموزةِ (٧) والجمجمِ (٨).

_________

(١) سقطت: "أو ضاد" من الأصل.

(٢) أخرجه أبو داودَ (١٨٨٣)، وابنُ ماجه (٢٩٥٤)، وحسنه الألباني.

(٣) أخرجه أبو داودَ (١٨٨٤)، وابنُ ماجه (١٨٨٤)، وصححه الألباني.

(٤) انظر "الشرح الكبير" (٩/ ٨٠).

(٥) في الأصل: "خليعين".

(٦) أخرجه أحمد (٨/ ٥٠٠) (٤٨٩٩) من حديث ابن عمر. وصححه الألباني في "الإرواء" (١٠٩٦).

(٧) السرموزة، فارسي، وهو: نوع من الأحذية. "معجم الألفاظ الفارسية" ص (٩٠).

(٨) الجمجم: ضرب من الأحذية يلبسه فقراء بلاد فارس. "معجم الألفاظ الفارسية" ص (٤٤).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ١٤٩