تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالِثُ: طوافُ الإفاضَةِ، وأوَّلُ وقتهِ: مِنْ نِصفِ ليلَةِ النَّحرِ لمَن وقفَ، وإلَّا فبعدَ الوُقُوفِ، ولا حدَّ لآخِرِه.

[الشرح]

وإنْ أخطأَ دونَ الأكثرِ، فاتَهم الحجُّ؛ لأنَّهم لمْ يقفوا في وقتِه، وأمَّا الأكثرُ، فقدْ أُلحِقَ بالكلِّ في مواضعَ، فكذا هنا على ظاهرِ "الانتصار" وغيرِه.

وفي "المقنع": وإنْ أخطأ بعضُهم، فقدْ فاتَه الحجُّ. قال في "الإنصاف": هذا المذهبُ، وعليه الجمهورُ، ولمْ يخالفْه في "التنقيح"، وجزمَ به في "الإقناع".

والوقوفُ مرَّتينِ، قال الشيخُ تقيُّ الدينِ: بدعةٌ، لمْ يفعلْه السلفُ. وفي "الفروع": يتوجَّه: وقوف مزَتينِ إنْ وقفَ بعضُهم لا سيَّما مَنْ رآه (١).

(الثالث) من أركانِ الحجِّ: (طوافُ الإفاضةِ) (٢) لكلِّ من متمتِّعٍ، أو مفردٍ، أو قارنٍ (وأوَّلُ وقتِه) أي: طوافِ الإفاضةِ (٣): (من نصفِ ليلةِ النحرِ لمَنْ وقفَ) بعرفةَ قبلُ (وإلا) يكنْ وقفَ (فـ) وقتُه (بعدَ الوقوفِ) بعرفةَ، فلا يُعتدُّ به قبلَهُ (ولا حدَّ لآخِرِه) أي: طوافِ الإفاضةِ؛ لأنَّه لا آخِرَ لوقتِه. ولا شيءَ في تأخيرِه.

وفعلُه يومَ النَّحرِ أفضلُ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ: أفاضَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يومَ النَّحرِ. متفقٌ عليه (٤).

وسُمِّيَ طوافَ الإفاضةِ؛ لأنَّه يأتي به عندَ إفاضتِه من منًى إلى مكَّةَ المشرفةِ.

قولُه: وفعلُه يومَ النَّحرِ أفضلُ. ظاهرُه: أنَّه أفضلُ حتى من الطوافِ بعد نصفِ ليلةِ النحرِ في الليلِ.

_________

(١) انظر "دقائق أولي النهى" (٢/ ٥٩١).

(٢) في الأصل: "الإضافة".

(٣) في الأصل: "الإضافة"

(٤) أخرجه مسلم (١٣٠٨)، وأخرجه البخاري (١٧٣٢) بنحوه موقوفًا.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ١٤٤