تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

ومن بطنِ عُرَنةَ: أحدَ عشرَ مِيلًا.

تتمةٌ: يحرُمُ صيدُ حرمِ المدينةِ، ولا جزاءَ فيه. وكذا حشيشُها وشجرُها، إلا ما تدعو الحاجةُ إليه من شجرِها للرَّحلِ، والعارضةِ، والقائمةِ ونحوِها، كالوسادةِ، والمِسنَدِ. ومن حشيشِها للعلفِ. والمسندُ: عودُ البَكرَةِ.

ومَنْ أدخلَها صيدًا، فله إمساكُهُ وذبحُهُ.

وحدُّ حرَمِها: بَريدٌ في بريدٍ، وهو ما بين عَيْرٍ؛ جبلٌ مشهورٌ بها، إلى ثورٍ؛ جبلٍ صغيرٍ، لونُه إلى الحُمْرةِ، فيه تدويرٌ ليسَ بالمستطيلِ، خلفَ أُحدٍ من جهةِ الشمالِ. وما بين عيْرٍ إلى ثورٍ هو ما بين لابَتَيْها. واللَّابةُ: الحرَّةُ. وهي: أرضٌ تركبُها حجارةٌ سودٌ.

وتُستحبّ المجاورةُ بمكَّةَ، وهي أفضلُ من المدينةِ. قال في "الفنون": الكعبةُ أفضلُ من مجرَّدِ الحجرةِ، فأمَّا والنبيُّ - ﷺ - فيها، فلا واللهِ، ولا العرشُ، وحملتُه، والجنةُ؛ لأنَّ بالحجرةِ جسدًا لو وُزِنَ به لرجحَ. انتهى (١).

_________

(١) ذكره ابن القيم في "بدائع الفوائد" (٣/ ٦٥٥) عن ابن عقيل صاحب "الفنون"، ولم يتعقبه بشيء. وقال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (٢٧/ ٣٨) لما سُئل عن تربة محمد - ﷺ - والكعبة، أيهما أفضل: أمَّا نفس محمد - ﷺ - فما خلق الله خلقًا أكرم عليه منه، وأما نفس التراب فليس هو أفضل من الكعبة البيت الحرام، بل الكعبة أفضل منه، ولا يعرفُ أحدٌ من العلماء فضَّلَ ترابَ القبرِ على الكعبة، إلَّا القاضي عياض، ولم يَسبِقه أحد إليه، ولا وافَقه أحدٌ عليه. انتهى.

وقال العلامة ابن عثيمين في "القول المفيد على كتاب التوحيد" (١/ ٣٧٢): ويقول بعض المغالين … ثم ذكر قول ابن عقيل هذا، ولم ينسبه إليه، ثم قال: فهو يريدُ أن يفضِّلَ=

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ١٣٩