تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكنَّ السُّنةَ لمن أرادَ نُسُكًا: أن يُعيِّنهُ، وأن يشتَرِطَ، فيقولَ: اللَّهم إنِّي أريدُ النُّسُكَ الفُلانيَّ، فيسِّرهُ لي، وتقبَّلْهُ منِّي، وإن حَبسَني حابسٌ، فَمَحِلِّي حيثُ حبستَني.

[الشرح]

(لكنَّ السُّنةَ لمَنْ أرادَ نُسُكًا: أنْ يُعيِّنَه) في ابتداءِ إحرامِه، من عمرةٍ، أو حجٍّ، أو قِرانٍ، ويَلفِظَ به (وأنْ يَشتَرِطَ)؛ لحديثِ ضباعةَ بنتِ الزبيرِ حين قالتْ: إنِّي أريدُ الحجَّ، وأجدُني وَجِعَةً، فقال: "حُجَّي، واشترِطي، وقولي: اللهمَّ محلِّي حيثُ حبستَني". متفقٌ عليه (١).

(فيقولُ: اللهمَّ إنِّي أريدُ النُّسُكَ الفُلانيَّ، فيسِّرْهُ لي (٢) وتقبَّلْه منِّي، وإنْ حبسني حابسٌ، فمَحِلِّي حيثُ حبستَني) فيستفيدُ: أنَّه متى حُبِسَ بمرضٍ أو عدوٍّ ونحوِه، حلَّ ولا شيءَ عليه. نصًّا. قال في "المستوعب" وغيرِه: إلا أنْ يكونَ معه هديٌ، فيلزمُه نحرُه. ولو قال: فلي أنْ أحلَّ، خُيِّرَ.

ولو شرطَ أنْ يحلَّ متى شاءَ، أو إنْ أفسدَه لم يقضِه، لمْ يصحَّ الشرطُ؛ لأنَّه لا عذرَ له فيه.

وعُلِمَ ممَّا سبقَ: أنَّه لا يكفيهِ اشتراطُه بقلبِه.

* * *

_________

(١) أخرجه البخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٢٠٧) من حديث عائشة.

(٢) سقطت: "لي" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ١١٨