تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامِسُ: الاستِطاعَةُ، وهي مِلكُ زادٍ، وراحِلَةٍ تصلُحُ لمثلِه، أو مِلكُ ما يَقِدرُ به على تَحصِيلِ ذلِك، بشرطِ كونِه فاضِلًا عمَّا يحتاجُهُ من كُتُبٍ، ومَسكَنٍ، وخادِمٍ، وأن يكونَ فاضِلًا عن مؤُنتِه ومؤُنةِ عيالِه

[الشرح]

لها، فتجزئهِ عن عمرةِ الإسلامِ. ويكونُ صغيرٌ بلغَ محرِمًا، وقنٌّ عتقَ محرِمًا (١).

(الخامسُ) من شروطِ وجوبِ الحجِّ: (الاستطاعةُ) للآيةِ والأخبارِ (وهي) أي: الاستطاعةُ (مِلكُ زادٍ) يحتاجُه في سفرِه ذهابًا وإيابًا، من مأكولٍ ومضروبٍ وكسوةٍ (و) مِلكُ (راحلةٍ) لركويه باَقِها، بشراءٍ أو كِراءٍ (تَصلُحُ) أي: الرَّاحلةُ (لمثلِه) لحديثِ أحمدَ عن الحسنِ: لمَّا نزلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال رجلٌ: يا رسول الله، ما السَّبيلُ؟ قال: "الزادِ والرَّاحلةِ" (٢) (أو مِلكُ ما يقدرُ به) من نقدٍ أو عرْضٍ (على تحصيلِ ذلك) أي: الزادِ والرَّاحلةِ وآلتِهما. فإنْ لمْ يملكْ ذلك، لمْ يلزمْه الحجُّ، لكنْ يُستحبّ لمَنْ أمكنَهُ المشيُ والكسْبُ بالصنعةِ، ويُكرَهُ لمَنْ حِرْفتُه المسألةُ.

وذلك (بشرطِ كونِه) أي: الزادِ والراحلةِ (فاضلًا عمَّا يحتاجُه من كتبِ) علمٍ. فإنِ استغنَى بأحدِ نسختَيْن من كتابٍ، باعَ الأخرى. (و) من (مسكنٍ) يصلُحُ لمثلِه (وخادمٍ) أي: خادمٍ يحتاجُه. وما لا بدَّ منه، أي: من لباسٍ وغطاءٍ يصلُحُ لمثلِه، (وأنْ يكونَ فاضلًا عن مؤُنتِه ومؤُنةِ عيالِه)؛ لحديثِ: "كفَى بالمرءِ إثمًا أنْ يضيَّعَ

_________

(١) كذا في الأصل. وتتمته في "دقائق أولي النهى" (٢/ ٤١٤): "كمن أحرم إذن، أي بعد بلوغه وعتقه".

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٣٣). وأخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٨) من حديث أنس. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٩٨٨).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ١٠٨