فَصْلٌ
تُسَنُّ تعزيةُ المُسلِمِ إلى ثلاثَةِ أيَّامٍ.
فيقالُ له: أعظمَ اللَّهُ أجرَكَ، وأحسَنَ عزاءَكَ، وغفَرَ لميِّتِكَ.
[الشرح]
(فصلٌ) في أحكامِ المُصابِ
(تُسنُّ تعزيةُ المُسلمِ) المُصابِ. أمَّا الكافرُ فتحرُمُ تعزيتُه، كما صرَّحَ به في "الإقناعِ" (١). وظاهرُ إطلاقِه: ولو كان الميِّتُ مسلمًا. لحديثِ: "ما مِن مُؤمنٍ يُعزِّي أخاهُ بمصيبةٍ إلا كساهُ اللهُ عز وجل مِن حُلَلِ الجنَّةِ". رواهُ ابنُ ماجَه (٢). وعن ابنِ مسعودٍ مرفوعًا: "مَن عزَّى مُصابًا فله كمثلِ أجرِه". رواهُ ابنُ ماجَه والترمذيُّ (٣)، وقالَ: غريبٌ.
وهي: التسليةُ، والحثُّ على الصبرِ، والدُّعاءُ للميِّتِ والمُصابِ، ولو كان صغيرًا.
(إلى ثلاثةِ أيَّامِ) فلا يُعزَّى بعدَها؛ لأنَّها مدَّةُ الإحدادِ المطلق. قال المجدُ: إلَّا إذا كان غائبًا، فلَا بأسَ بتعزيته إذا حضَرَ. قال النَّاظمُ: ما لم تُنْسَ المصيبةُ
(فيقالُ له (٤)) في تعزيةِ المسلمِ المُصابِ بمسلمٍ: (أعظَمَ اللهُ أجرَكَ، وأحسَنَ عزاءَكَ، وعْفَرَ لميِّتِكَ) ويقالُ غيرُ ذلك ممَّا يؤدِّىِّ معناه. وروَى حربٌ عن زُرارةَ بنِ
_________
(١) "الإقناعِ" (١/ ٣٨٣).
(٢) أخرجه ابنُ ماجَه (١٦٠١) من حديث عمرو بن حزم. وحسنه الألباني.
(٣) أخرجه ابنُ ماجَه (١٦٠٢)، والترمذيُّ (١٠٧٣)، وضعفه الألبانى.
(٤) سقطت: "له" من الأصل.