تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم رفع اليدين في دعاء خطبة الجمعة

السؤال

هل للإمام أن يرفع يديه في خطبة الجمعة للدعاء، وكذلك المأمومون هل لهم ذلك؟

الجواب

يرفعون أيديهم إذا رفع الإمام، والحديث عام، وهو قوله (إن ربكم حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا)، و(أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الدعاء)، وأن رفع اليدين من باب الاستجداء والاستعطاء من الله تعالى فهو سبب للعطاء، وما دام كذلك فإن الإمام يرفع يديه، والمأمومون يرفعون أيديهم للتأمين، وهذا هو الصحيح.

وأما الحديث الذي يستدل به من ينهى عن ذلك، وهو أن بعض الصحابة دخل ورجل من بني أمية يخطب وهو يحرك يديه، فقال: (قبح الله هاتين اليدين؛ ما كان النبي ﷺ يحرك إلا إصبعه) يعني: للتشهد.

فنقول: فعل هذا الخطيب ليس في الدعاء، إنما هو في أثناء الخطبة، وهو يحرك يديه بكثرة، يحرك يديه من باب الاهتمام بالأمر، فأنكر عليه كثرة مد اليدين ورفعهما وتحريكهما، فذكر أنه عليه الصلاة والسلام في أثناء الخطبة إنما كان يحرك إصبعه للتشهد، وليس رفع اليدين للدعاء تحريكًا، إنما الذي أنكر هو التحريك الذي هو مستمر باطراد بيديه.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٣٧ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٣٧ · ص ٨