تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة حراس المسلمين متناوبين

السؤال

هل يجوز للجنود في مواجهة العدو أن يصلوا مجموعتين، كل مجموعة بإمامهم، على أن تحرس كل مجموعة الأخرى في أثناء صلاتهم؟

الجواب

إذا كانوا مضطرين إلى الحراسة، فيجوز لهم ما دام أن معهم من يصلح إمامًا، فلا بأس أن يصلوا جماعتين أو جماعات على قدر الحاجة، والأولى أن يتركوا أقل عدد يمكن قيامهم بالحراسة، فإذا كان الجنود -مثلًا- ألفًا، وفي الإمكان أن يقوم بالحراسة كاملةً مائة، فإن تسعمائة يصلون الصلاة في وقتها خلف إمام، والبقية الذين يحرسون إذا جاء أولئك يصلون خلف إمام آخر، فلا بأس أن ينقسموا إلى قسمين، فإذا كانت الحراسة لا يكفيها مائة ولابد من أكثر ولو خمسمائة انقسموا قسمين، فيصلي خمسمائة ويحرس الباقون، ثم يصلي الباقون ويحرس الذين قد صلوا.

وعلى كل حال إذا كان هناك عمل مهم يحتاج إلى حراسة وإلى مراقبة له فإنه يجعل فيه من يكفي ويصلي الباقون.

وكثيرًا ما يذكر لنا بعض الذين يلازمون الحراسة أنه يمضي عليهم وقت أو وقتان وهم ملازمون للحراسة، وأن ذلك يلزمون به من قبل رؤسائهم ومدرائهم، فنقول لهم: ما دام كذلك فإذا دخل الوقت ورأيت واحدًا منهم قد صلى ففي الإمكان أن يأتي مكانك عشر دقائق حتى تصلي، كما لو احتجت إلى المرحاض أو إلى الحمام للتخلي فإنك تأتي بواحد يقوم مقامك، فكذلك وقت الصلاة الذي لا يستغرق أكثر من عشر دقائق على الأكثر، فتأتي بواحد يقوم مقامك، وإذا كان لا يكفي واحد تأتي باثنين أو بعشرة حتى يؤدوا الواجب، وحتى تؤدي الصلاة في وقتها، فأما أن تستمر في الحراسة حتى يخرج الوقت فإن هذا لا يجوز، فلابد من أداء الصلاة في وقتها ما دام هناك تمكن.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٣٧ · ص ٢٠