تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبهة في حديثين متعارضين

السؤال

ما معنى قول النبي ﷺ: (يخرج الله قومًا لم يعملوا خيرًا قط)، فما المراد بالخير هنا؟ فقد ورد عنه ﷺ أنه قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)، والكافر مخلد في النار، وإذا صلى يكون قد عمل خيرًا، بل الصلاة كل الخير، فما هو تفسير لفظ الحديث الأول، وكيفية الجمع بينهما؟

الجواب

هؤلاء من الذين آمنوا وصدقوا ودخل الإيمان في قلوبهم، وعملوا من الأعمال الأساسية ولكنهم قصروا، فلأجل ذلك صار التقصير سببًا في نفي العمل عنهم، فكأنهم لم يعملوا، ولا شك أنهم مسلمون، ولا يتم إسلامهم إلا بأركان الإسلام، فقوله: (لم يعملوا خيرًا قط) يعني أنهم لم يحملهم الإيمان الصادق على أن يعملوا نوافل ويعملوا حسنات ويعملوا طاعات سوى الأصول التي هي العقيدة وما ينجم عنها، هكذا حمل الحديث على أنهم أقاموا الواجبات ومن جملتها الصلوات، ولكنهم قصروا في تتماتها وتكملاتها.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٣٧ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٣٧ · ص ٣٠