تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد هذا الحديث:.

١حسن أسلوب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهو كلماته كأنما تخرج من مشكاة النبوة، كلمات عذبة مهذبة، وانظر إلى الأثر المروي عنه: من سرّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن (١) . إلى آخر الأثر كأنما يخرج من مشكاة النبوّة.

. ٢أنه ينبغي للإنسان أن يؤكد الخبر الذي يحتاج الناس إلى تأكيده بأي نوع من أنواع التأكيدات.

. ٣تأكيد الخبر بما يدل على صدقه، لقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوْقُ.

. ٤أن الإنسان في بطن أمه يُجمع خلقه على هذا الوجه الذي ذكره النبي ﷺ.

. ٥أنه يبقى نطفة لمدة أربعين يومًا.

وقد يقول قائل: هذه النطفة هل يجوز إلقاؤها أولا يجوز؟

والجواب: ذكر الفقهاء (رحمهم الله) أنه يجوز إلقاؤها بدواء مباح، قالوا: لأنه لم يتكون إنسانًا، ولم يوجد فيه أصل الإنسان وهو الدم.

وقال آخرون: لا يجوز، لأن الله تعالى قال: (فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ* إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ) (المرسلات: ٢١-٢٢) فلا يجوز أن نتجاسر على هذا القرار المكين ونخرج الجنين منه، وهذا أقرب إلى الصواب أنه حرام، لكنه ليس كتحريم ما بعده من بلوغه أربعة أشهر.

فإذا قدر أن المرأة مرضت وخيف عليها، فهل يجوز إلقاء هذه النطفة؟

الجواب: نعم يجوز، لأن إلقاءها الآن صار ضروريًّا.

(١) أخرجه مسلم- كتاب: المساجد، باب: صلاة الجماعة من سنن الهدى، (٦٥٤)، (٢٥٧)

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٨٩