الحديث الحادي والأربعون
عَنْ أَبِيْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بِنِ عمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لاَيُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًَا لِمَا جِئْتُ بِهِ" (١) حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ.
الشرح
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما من المكثرين رواية للحديث، لأنه كان يكتب، وكان أبو هريرة رضي الله عنه يغبطه على هذا، ويقول: لا أعلم أحدًا أكثر حديثًا مني عن رسول الله ﷺ إلا عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فإنه كان يكتب ولا أكتب (٢)
يقول: "لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ" يعني الإيمان الكامل.
"حَتَّى يَكُونَ هَواهُ" أي اتجاهه وقصده.
"تَبَعًَا لِمَا جِئْتُ بِهِ" أي من الشريعة.
قوله: "حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ، رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ". تعقّب ابن رجب - رحمه الله - هذا التصحيح من المؤلف وقال: الحديث لايصح، ولذلك يحسن تتبع شرح ابن رجب - رحمه الله - ونقل تعقيبه على الأحاديث، لأن ابن رجب
(١) أخرجه البخاري في كتاب قرة العيون - ج١/ ص٣٨، (٤٥)
(٢) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب كتابة العلم، (١١٣)