تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الأول

(عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ تعالى عنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُوله فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُوله، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا، أَو امْرأَة يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) (١)

رواه إماما المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَهْ البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجَّاج بن مسلم القشيري النيسابوري، في صحيحيهما اللَذين هما أصح الكتب المصنفة.

الشرح

عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنينَ وهو أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه، آلت إليه الخلافة بتعيين أبي بكر الصديق رضي الله عنه له، فهو حسنة من حسنات أبي بكر، ونصبه في الخلافة شرعي، لأن الذي عينه أبو بكر، وأبو بكر تعين بمبايعة الصحابة له في السقيفة، فخلافته شرعية كخلافة أبي بكر، ولقد أحسن أبو بكر اختيارًا حيث اختار عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وفي قوله سَمِعْتُ دليل على أنه أخذه من النبي ﷺ بلا واسطة. والعجب أن هذا الحديث لم يروه عن رسول الله ﷺ إلا عمر رضي الله عنه

(١) رواه البخاري: كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ حديث (١) . ومسلم: كتاب الإمارة، باب قوله ﷺ إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، حديث (١٩٠٧) (١٥٥) .

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٥