تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الحادي والعشرين

عَنِ أَبيْ عَمْرٍو، وَقِيْلَ، أَبيْ عمْرَةَ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَارَسُوْلَ اللهِ قُلْ لِيْ فِي الإِسْلامِ قَوْلًا لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًَا غَيْرَكَ؟ قَالَ: "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ" (١) .

الشرح

قوله: "قل لي في الإسلام " أي في الشريعة.

قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك يعني قولًا يكون حدًا فاصلًا جامعًا مانعًا.

فقال له: "قُل آمَنْتُ بِاللهِ" وهذا في القلب "ثُمَّ استَقِم" على طاعته، وهذا في الجوارح.

فأعطاه النبي ﷺ كلمتين: "آمَنْتُ بِاللهِ" محل الإيمان القلب "ثُمَّ استَقِم" وهذا في عمل الجوارح.

وهذا حديث جامع، من أجمع الأحاديث.

فقوله: قُل آمَنْتُ يشمل قول اللسان وقول القلب.

قال أهل العلم: قول القلب: هو إقراره واعترافه.

"آمَنْتُ بِاللهِ" أي أقررت به على حسب ما يجب علي من الإيمان بوحدانيته في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

(١) أخرجه مسلم كتاب: الإيمان، باب: جامع أوصاف الإسلام، (٣٨)، (٦٢)

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٢١٢