تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثلاثون

عَنْ أَبِيْ ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ جُرثُومِ بنِ نَاشِرٍ رضي الله عنه عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًَا فَلا تَعْتَدُوهَا وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا) (١) حديث حسن رواه الدارقطني وغيره.

الشرح

" فَرَضَ" أي أوجب قطعًا، لأنه من الفرض وهو القطع.

" فَرَائِضَ" ولا نقول: (فرائضًا) لأنها اسم لا ينصرف من أجل صيغة منتهى الجموع.

" فَرَضَ فَرَائِضَ" مثل الصلوات الخمس، والزكاة، والصيام، والحج، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، ومالا يحصى.

" فَلا تُضَيِّعُوهَا" أي تهملوها فتضيع، بل حافظوا عليها.

"وَحَدَّ حُدودًَا فَلا تَعتَدوها" الحد في اللغة المنع، ومنه الحد بين الأراضي لمنعه من دخول أحد الجارين على الآخر، وفي الاصطلاح قيل: إن المراد بالحدود الواجبات والمحرمات.

فالواجبات حدود لا تُتعدى، والمحرمات حدود لا تقرب.

(١) أخرجه الدارقطني - ج٤/ص١٨٥، (٤٢)

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٣٠٩