تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثالث

عَنْ أَبِيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْن الخَطَّابِ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُوْلُ: (بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًَا رَسُوْلُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البِيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ) (١)

الشرح

عَنْ أَبِيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هذه كنية، عبد الله بن عمر هذا اسم علم.

والكنية: كل ما صدر بأبٍ، أو أم، أو أخ، أو خالٍ، أو ما أشبه ذلك. والعلم: اسم يعين المسمى مطلقًا.

رضي الله عنهما قال العلماء: إذا كان الصحابي وأبوه مسلمين فقل: رضي الله عنهما، وإذا كان الصحابي مسلمًا وأبوه كافرًا فقل: رضي الله عنه.

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ يَقُوْلُ: بُنِيَ الإِسْلامُ الذي بناه هو الله عز وجل، وأبهم الفاعل للعلم به، كما أُبهم الفاعل في قوله تعالى: (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) (النساء: الآية٢٨) فلم يبين من الخالق، لكنه معلوم، فما عُلم شرعًا أو قدرًا جاز أن يبنى فعله لما لم يسم فاعله.

عَلَى خَمْسٍ أي على خمسِ دعائم.

شَهَادَة أنْ لا إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًَا رَسُوْلُ اللهِ (شهادة) يجوز فيها وجهان في

(١) سبق تخريجه صفحة (٥٧)

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٧٩