تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الرابع والثلاثون

عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعتُ رِسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: (مَن رَأى مِنكُم مُنكَرًَا فَليُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِقَلبِه وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ) (١) رواه مسلم.

الشرح

"مَنْ" اسم شرط جازم، و: "رأى" فعل الشرط، وجملة "فَليُغَيرْه بَيَدِه" جواب الشرط.

وقوله: "مَنْ رَأَى" هل المراد من علم وإن لم يرَ بعينه فيشمل من رأى بعينه ومن سمع بأذنه ومن بلغه خبر بيقين وما أشبه ذلك، أو نقول: الرؤيا هنا رؤية العين، أيهما أشمل؟

الجواب: الأول، فيحمل عليه، وإن كان الظاهر الحديث أنه رؤية العين لكن مادام اللفظ يحتمل معنى أعم فليحمل عليه.

وقوله: "مُنْكَرًا" المنكر: هو ما نهى الله عنه ورسوله، لأنه ينكر على فاعله أن يفعله.

" فَلْيُغَيِّرْهُ" أي يغير هذا المنكر بيده.

مثاله: من رأى مع شخص آلة لهو لا يحل استعمالها أبدًا فيكسرها.

(١) اخرجه مسلم- كتاب: الإيمان، باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان، (٤٩)، (٧٨)

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٣٣٣