تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد هذا الحديث:

. ١أهمية النصيحة في هذه المواضع، وجه ذلك: أن النبي ﷺ جعلها الدين فقال: الدِّيْنُ النَّصِيْحةُ

. ٢حسن تعليم الرسول ﷺ حيث يذكر الشيء مجملًا ثم يفصّله، لقوله: الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ.

. ٣حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم، وأنهم لن يدعوا شيئًا يحتاج الناس إلى فهمه إلا سألوا عنه، ومن ذلك لما ذكر النبي ﷺ أن الدّجّال يمكث في الأرض أربعين يومًا، اليوم الأول كسنة قالوا يارسول الله: هذا اليوم الذي يبدو كسنة تكفينا فيه صلاة واحدة؟ (١) فسألوا، ويتفرع على هذا: أن ما لم يسأل عنه الصحابة رضي الله عنهم من أمور الدين فلا نسأل عنه لاسيما فيما يتعلّق بأسماء الله وصفاته، ولهذا عد الإمام مالك - رحمه الله - من سأل عن كيفية الاستواء، مبتدعًا، لأنه ابتدع سؤالًا لم يسأل عنه الصحابة رضي الله عنهم.

. ٤ البداءة بالأهم فالأهم، حيث بدأ النبي ﷺ بالنصيحة لله، ثم للكتاب، ثم للرسول ﷺ ثم لأئمة المسلمين، ثم عامتهم.

وإنما قدم الكتاب على الرسول لأن الكتاب يبقى، والرسول يموت، على أن النصيحة للكتاب وللرسول متلازمان، فإذا نصح للكتاب نصح للرسول، وإذا نصح للرسول نصح للكتاب.

. ٥ وجوب النصيحة لأئمة المسلمين، وذلك بما ذكرناه من الوجوه بالنسبة للأمراء، وبالنسبة للعلماء.

. ٦الإشارة إلى أن المجتمع الإسلامي لابد له من إمام، والإمامة قد تكون عامة،

(١) - أخرجه مسلم - كتاب: الفتن، باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، (٢٩٣٧)، (١١٠)

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ١٢٣