تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحسن من أحكام القرآن الكريم.

السادس: أن تؤمن بأن هذا القرآن كلام الله عز وجل حروفه ومعناه، تكلم به حقيقة، وتلقاه جبريل من الله عز وجل ونزل به على قلب النبي ﷺ ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين.

* والنصيحة لرسوله تكون بأمور منها:

الأول: تجريد المتابعة له، وأن لا تتبع غيره، لقول الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب: ٢١)

الثاني: الإيمان بأنه رسول الله حقًا، لم يَكذِب، ولم يُكذَب، فهو رسول صادق مصدوق.

الثالث: أن تؤمن بكل ما أخبر به من الأخبار الماضية والحاضرة والمستقبلة.

الرابع: أن تمتثل أمره.

الخامس: أن تجتنب نهيه.

السادس: أن تذبّ عن شريعته.

السابع: أن تعتقد أن ما جاء عن رسول الله فهو كما جاء عن الله تعالى في لزوم العمل به، لأن ما ثبت في السنة فهو كالذي جاء في القرآن. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) (النساء: الآية٥٩) وقال تعالى (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) (النساء: الآية٨٠) وقال تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (الحشر: الآية٧) .

الثامن: نصرة النبي ﷺ إن كان حيًا فمعه وإلىجانبه، وإن كان ميتًا فنصرة سنته ﷺ.

وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِيْن أئمة جمع إمام، والإمام: القدوة كما قال تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ١١٧