تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى تَدَلَّتْ مِنَ الذِّرَاعِ وَجَبَ غَسْلُهَا، وَإِنِ انْقَلَعَتْ مِنَ الذِّرَاعِ حَتَّى تَدَلَّتْ مِنَ الْعَضُدِ لَمْ يَجِبِ اعْتِبَارًا بِأَصْلِهَا، وَلَوِ انْقَلَعَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْتَحَمَ رَأْسُهَا بِالْآخَرِ غَسَلَ مَا حَاذَى مَوْضِعَ الْفَرْضِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا الْمُتَجَافِي، وَمَا تَحْتَهُ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ يَدٌ زَائِدَةٌ أَصْلُهَا فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُهَا كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعَضُدِ أَوِ الْمَنْكِبِ، وَهِيَ مِثْلُ الْأَصْلِيَّةِ وَجَبَ غَسْلُهَا لِيُؤَدِّيَ الْفَرْضَ بِيَقِينٍ، وَإِنْ تَمَيَّزَتْ فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُ مَا حَاذَى مَحَلَّ الْفَرْضِ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهَيْنِ.

[مَسْأَلَةٌ كيفية مسح الرأس]

مَسْأَلَةٌ:

" ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَعَ الْأُذُنَيْنِ يَبْدَأُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ يُمِرُّهُمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ ".

لِقَوْلِهِ: " ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: 6] " وَالسُّنَّةُ فِي مَسْحِهِ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ» ".

رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: مَنْ لَهُ شَعْرٌ إِلَى مَنْكِبَيْهِ كَيْفَ يَمْسَحُ فِي الْوُضُوءِ؟ " فَأَقْبَلَ أَحْمَدُ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ مَرَّةً، وَقَالَ هَكَذَا "؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْتَشِرَ شَعْرُهُ يَعْنِي أَنَّهُ يَمْسَحُ إِلَى قَفَاهُ وَلَا يَرُدُّ يَدَيْهِ.

قَالَ أَحْمَدُ حَدِيثُ عَلِيٍّ هَكَذَا، يَعْنِي أَنَّهُ مَنْ خَافَ انْتِفَاشَ شَعْرِهِ لَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ؛ سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً وَعَنْهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهَا ثُمَّ تَرُدُّ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٨٨