تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَدَيْهَا إِلَى مُقَدَّمَهِ ثُمَّ تُعِيدُهُمَا إِلَى مُؤَخَّرِهِ؛ لِمَا رَوَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ بَدَأَ بِمُؤَخَّرِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا» "، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَعَنْهُ أَنَّهَا تَمْسَحُ كَمَا رَوَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «تَوَضَّأَ عِنْدَهَا فَمَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّهُ مِنْ فَوْقِ الشَّعْرِ كُلَّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشَّعْرِ لَا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ، عَنْ هَيْئَتِهِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَعَنْهُ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى وَسَطِ الرَّأْسِ ثُمَّ تَجُرُّهَا إِلَى مُقَدَّمِهِ ثُمَّ تَرْفَعُهَا وَتَضَعُهَا حَيْثُ بَدَأَتْ ثُمَّ تُحَرِّكُهَا إِلَى مُؤَخَّرِهِ بِمَسْحَةٍ وَاحِدَةٍ، مُحَافِظَةً عَلَى أَنْ تُقْبِلَ وَتُدْبِرَ وَعَلَى مَسْحَةٍ لَا تُغَيِّرُ شَعْرَهَا؛ لِأَنَّ بَقَاءَ شَعْرِهَا عَلَى هَيْئَتِهِ مَقْصُودٌ، وَكَيْفَ مَا مَسَحَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ جَازَ. وَأَمَّا الْأُذُنَانِ فَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ بِحَيْثُ يُجْزِئُ مَسْحُهُمَا بِمَائِهِ كَسَائِرِ أَجْزَاءِ الرَّأْسِ بِلَا خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٨٩