تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجْهَهُ. وَقَالَ: هَذَا مَسْحٌ، وَلَكِنَّهُ يَغْسِلُ غَسْلًا. وَقَدْ رَوَى أَبُو أُمَامَةَ وَصْفَ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: " «وَكَانَ يَمْسَحُ الْمَاقَيْنِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْمَأْقُ طَرَفُ الْعَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ.

[مَسْأَلَةٌ حدود الوجه طولا وعرضا]

مَسْأَلَةٌ:

" مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ اللَّحْيَيْنِ وَالذَّقْنِ وَإِلَى أُصُولِ الْأُذُنَيْنِ ".

لِأَنَّ الرَّأْسَ مَا عَلَيْهِ الشَّعْرُ، وَهُوَ الْمَشْرُوعُ مَسْحُهُ، فَمَا دُونَ الْمَنَابِتِ هُوَ مِنَ الْوَجْهِ، وَهَذَا مُعْتَبَرٌ بِغَالَبِ النَّاسِ، فَأَمَّا الْأَقْرَعُ الَّذِي يَنْبُتُ الشَّعْرُ فِي بَعْضِ جَبْهَتَيْهِ أَوِ الْأَجْلَحُ الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِمَا بَلْ يَجِبُ عَلَى الْأَقْرَعِ غَسْلُ الشَّعْرِ النَّابِتِ عَلَى الْوَجْهِ، وَغَسْلُ مَا تَحْتَهُ إِنْ كَانَ يَصِفُ الْبَشَرَةَ، وَقَوْلُهُ إِلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ اللَّحْيَيْنِ وَالذَّقْنِ، فَاللَّحْيَانِ هُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي أَسْفَلِ الْوَجْهِ قَدِ اكْتَنَفَاهُ وَعَلَيْهِمَا تَثْبُتُ أَكْثَرُ اللِّحْيَةِ.

وَالذَّقْنُ مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ، فَيَجِبُ غَسْلُ الْبَشَرَةِ إِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً، وَغَسْلُ مَا عَلَيْهَا مِنَ الشَّعْرِ وَمَا اسْتَرْسَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ عَنِ اللَّحْيَيْنِ وَالذَّقْنِ وَعَنْهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا خَرَجَ عَنْ مُحَاذَاةِ الْبَشَرَةِ طُولًا وَعَرْضًا كَمَا لَا يَجِبُ مَسْحُ مَا

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٨٢