تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[بَابُ الْغُسْلِ] [الْأَغْسَالُ عَلَى قِسْمَيْنِ وَاجِبَةٌ وَمُسْتَحَبَّةٌ]

الْغُسْلُ مَصْدَرُ غَسَلَ الثَّوْبَ وَالْبَدَنَ يَغْسِلُهُ غُسْلًا، وَالْغُسْلُ بِالضَّمِّ اسْمُ مَصْدَرِ اغْتَسَلَ يَغْتَسِلُ اغْتِسَالًا؛ وَلِهَذَا كَانَ الْغَالِبُ فِي اسْتِعْمَالِ غَسْلِ الْمَيِّتِ وَغَسْلِ الثَّوْبِ الْفَتْحَ؛ لِأَنَّكَ تُرِيدُ الْفِعْلَ الْمُتَعَدِّيَ، وَتَقُولُ: غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَغُسْلُ الْجُمُعَةِ - بِالضَّمِّ - لِأَنَّكَ تُرِيدُ الِاغْتِسَالَ، وَهُوَ الْفِعْلُ اللَّازِمُ، وَلَوْ فَتَحْتَ عَلَى نِيَّةِ أَنَّهُ يَغْسِلُ بَدَنَهُ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ حَسُنَ أَيْضًا، وَالْغُسْلُ بِالضَّمِّ أَيْضًا - الْمَاءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ، وَالْغِسْلُ بِالْكَسْرِ - مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَنَحْوِهِ.

وَالْأَغْسَالُ عَلَى قِسْمَيْنِ: وَاجِبَةٌ، وَمُسْتَحَبَّةٌ.

فَالْوَاجِبَةُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: وَلَهَا سِتَّةُ أَسْبَابٍ، غُسْلُ الْجَنَابَةِ، وَغُسْلُ الْحَيْضِ، وَغُسْلُ الْمَيِّتِ، وَغُسْلُ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْصُوصِ، فَأَمَّا غُسْلُ الْحَيْضِ وَغُسْلُ الْمَيِّتِ فَيُذْكُرَانِ فِي بَابِهِمَا.

وَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، سَوَاءٌ كَانَ أَصْلِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا، وَسَوَاءٌ أَجْنَبَ أَوْ لَمْ يُجْنِبْ، وَسَوَاءٌ اغْتَسَلَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَوْ عِنْدَ إِرَادَةِ الْإِسْلَامِ أَوْ لَمْ يَغْتَسِلْ، هَذَا مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَوْلُ عَامَّةِ أَصْحَابِهِ.

وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي " التَّنْبِيهِ "، وَقَالَ فِي غَيْرِ التَّنْبِيهِ: " لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَيْهِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ أَوْ حَيْضٌ فِي حَالِ كُفْرِهِ، فَيَجِبُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣٤٨