تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 2068 - وعن أم سلمة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: ((إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم)) رواه أحمد. [2068]

2069 - وعن جابر بن سمرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا، ولم ينهنا عه، ولم يتعاهدنا عنده. رواه مسلم.

2070 - وعن حفصة، قالت: أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتان قبل الفجر. رواه النسائي.

2071 - وعن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفطر أيام البيض في حضر ولا في سفر. رواه النسائي.

المخالفة التي أمرنا بها هي ما أخطأوا فيه مكان التعظيم من اختيارهم يوم السبت، كما قال تعالي: ﴿إنما جعل السبت علي الذين اختلفوا فيه﴾ وقال صلى الله عليه وسلم: ((ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم يعنى الجمعة، فاختلفوا فيه)) الحديث.

الحديث الثانى عن أم سلمة رضي الله عنها: قوله: ((يوما عيد للمشركين)) سمى اليهود والنصارى مشركين - والمشرك هو عابد للصنم - إما لأن النصارى يقولون: المسيح ابن الله، واليهود: عزير ابن الله، وإما أنه سمى كل من يخالف دين الإسلام مشركا علي التغليب.

الحديث الثالث عن جابر رضي الله عنه: قوله: ((ويتعاهدنا عنده)) أي ((ويحفظنا)) ويراعى حالنا، ويتخولنا الموعظة.

الحديث الرابع والخامس عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: ((أيام البيض)) أي أيام الليالي البيض ((نه)): كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم أيام البيض هذا علي حذف المضاف إليه، يريد أيام الليالي البيض، وهي الثالت عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، سميت لياليها بيضا؛ لأن القمر يطلع فيها من أولها إلي آخرها. وأكتر ما تجىء الرواية ((الأيام البيض)) والصواب أن يقال: أيام البيض بالإضافة؛ لأن البيض من صفة الليالي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٦١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٦١٦