AUTO (4) باب صوم المسافر
الفصل الأول
2019 - عن عائشة، قالت: إن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أصوم في السفر وكان كثير الصيام. فقال: ((إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)). متفق عليه.
2020 - وعن أبي سعيد الخدري، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من شهر رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم علي المفطر، ولا المفطر علي الصائم. رواه مسلم.
2021 - وعن جابر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأي زحاما ورجلا قد ظلل عليه، فقال: ((ما هذا؟)) قالوا: صائم. فقال: ((ليس من البر الصوم في السفر)). متفق عليه
باب صوم المسافر
الفصل الأول
الحديث الأول عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((إن شئت فصم)) ((حس)) هذا التخيير قول عاة أهل العلم إلا ابن عمر، فإنه قال: إن صام في السفر قضى في الحضر، وإلا ابن عباس فإنه قال: لا يجوز الصوم في السفر، وإلي هذا ذهب داود بن علي من المتأخرين. ثم اختلفوا في الأفضل منهما، فقال طائفة: الفطر أفضل، يروى ذلك عن ابن عمر، وذهب جماعة إلي أن الصوم أفضل لتبررئة الذمة، وهو قول مالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب أبي حنيفة رحمهم الله. وقالت طائفة: أفضل الأمرين أيسرهما عليه، لقوله تعالي: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ فأم الذي يجهده الصوم في السفر ولا يطيقه، فالأولي له أن بفطر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم حين رأي زحاما، ورجلا قد ظلل عليه: ((ليس من البر الصيام في السفر))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((أولئك العصاة)) فيمن بلغ أنهم قد صاموا، إن هذا فيمن لم يقبل قلبه رخصة الله تعالي، فأما من رأي الفطر مباحا، وقوى علي الصوم فصام، فهو أعجب إلي.
الحديث الثاني والثالث عن جابر رضي الله عنه: قوله: ((قد ظلل عليه)) كناية عن بلوغ الجهد، والطاقة في تأثير العطش، وحرارة الصوم. قوله: ((ليس من البر)) ((خط)): هذا كلام