تخطَّ إلى المحتوى

2029 - وعن حمزة بن عمرو الأسلمي، أنه قال: يا رسول الله! إني أجد بي قوة علي الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ قال: ((هي رخصة من الله عز وجل فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه)). رواه مسلم.

AUTO (5) باب القضاء

الفصل الأول

2030 - عن عائشة، قالت: كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان. قال يحيى بن سعيد: تعني الشغل من النبي أو بالنبي صلى الله عليه وسلم. متفق عليه.

الحديث الثالث عن حمزة بن عمرو،: قوله: ((هي رخصة)) الضمير راجع إلي معنى السؤال، أي هل علي إثم أن أفطر؟ فأنثه باعتبار الخبر، كما في قوله: ((من كانت أمك)) ويحتمل أن السائل قد سمع أن الإفطار في السفر عصيان كما في حديث جابر ((أولئك العصاة)) فيسأل: هل علي جناح أن أصوم؛ لأنى أقوى عليه؟ فقال: لا؛ لأن الإفطار رخصة نلفظ الحسن يقوى الوجه الأول، فإن العصيان إنما هو في رد الرخصة لا في إثباتها.

باب القضاء

الفصل الأول

الحديث الأول عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((كان يكون علي الصوم)) اسم ((كان)) ((الصوم))، والخبر ((علي)) أي إن كان الصوم واجبا علي، وقوله: ((يكون)) زائدة كما في قولهم: إن من أفضلهم كان زيدا.

قوله: ((الشغل من النبي صلى الله عليه وسلم أو بالنبي)) ((مح)): هكذا هو في النسخ ((الشغل)) بالألف واللام مرفوع، أي يمنعنى الشغل بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتعنى بالشغل أنها كانت مهيئة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مترصدة لاستمتاعه في جميع أوقاتها إن أراد ذلك. ((شف)): معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم كل شعبان علي ما روى ((أنه كان يصوم شعبان إلا قليلا)) فلا يشتغل النبي صلى الله عليه وسلم بها، فتتفرغ عائشة في شعبان لقضاء ما عليها من رمضان.

((مظ)): إذا جاء شعبان قضت ما عليها من الصيام وإن فات عنها خدمة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يجوز تأخير القضاء عن شعبان، فإن تأخر وقضي بعد رمضان آخر، فعليه مع القضاء عن كل يرم مد من الطعام عند الشافعى، ومالك، وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا فدية عليه.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.