2072 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصوم)) رواه ابن ماجه. [2072]
2073 - وعنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين والخميس. فقيل: يا رسول الله! إنك تصوم يوم الاثنين والخميس. فقال: ((إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا ذا هاجرين، يقول: دعهما حتى يصطلحا)) رواه أحمد، وابن ماجه. [2073]
2074 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام يوما ابتغاء وجه الله، بعده الله من جهنم كبعد غراب طائر وهو فرخ حتى مات هرما)).
2075 - وروى البيهقى في ((شعب الإيمان)) عن سلمة بن قيس
الحديث السادس عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((لكل شيء زكاة)) أي صدقة، وصدقة الجسد ما يخلصه من النار بجنة الصوم.
الحديث السابع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((إلا ذا هاجرين)) أي قاطعين، و ((ذا)) زائدة. وفي معناه قوله صلى الله عليه وسلم: ((تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لايشرك بالله شيئا إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا)) وفي حديث آخر ((اتركوا هذين حتى يفيئا))، ولابد هنا من تقدير من يخاطب بقوله: ((اتركوا، وأنظروا، ودعهما)) كأنه تعالي لما غفر للناس سواهما، قيل: اللهم اغفر لهما أيضا، فأجاب دعهما، أو اتركوا، أو انظروا هذين حتى يصطلحا.
الحديث الثامن عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((كبعد غراب طائر)) ((طائر)) صفة ((غراب)) و ((هو فرخ)) حال من الضمير في ((طائر)) و ((حتى مات)) غاية الطيران، و ((هرما)) حال من فاعل ((مات)) مقابل لقوله: ((وهو فرخ)). وقيل: يضرب الغراب مثلا في طول العمر، شبه بعد الصائم عن جهنم ببعد مسافة غراب طائر من أول عمره إلي آخره. هذا بحسب العرف، وإلا لا مناسبة بين البعدين.