تخطَّ إلى المحتوى

بطعام، فقال لها: ((كلي)) فقالت: إني صائمة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الصائم إذا أكل عنده، صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا)) رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي.

الفصل الثالث

2082 - عن بريدة، قال: دخل بلال علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتغدى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الغداء يابلال!)) قال: إني صائم يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نأكل رزقنا، وفضل رزق بلال في الجنة؛ أشعرت يا بلال أن الصائم تسبح عظامه، وتستغفر له الملائكة ما أكل عنده؟)) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)).

AUTO (8) باب ليلة القدر

الفصل الأول

2083 - عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) رواه البخاري.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن بريدة: قوله: ((الغداء)) منصوب بفعل مضمر، أي احضر الغداء، أو هلم إليه، أو ائت. والغداء الطعام بعينه، والظاهر أن يقال: رزق بلال في الجنة، فقال: فضل رزقه، إشعارا بأن رزقه الذي هو بدل هذا الرزق زيادة علي هذا، وهذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا ليس للوجوب.

باب ليلة القدر

((مح)): قال العلماء: سميت ليلة القدر؛ لما يكتب فيها الملائكة من الأقدار، والأرزاق والآجال التي تكون في تلك السنة؛ لقوله تعالي: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾ وقوله تعالي: ﴿تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ ومعناه يظهر للملائكة ما سيكون فيها، ويأمرهم بفعل ما هو من وظيفتهم، وكل ذلك مما سبق علم الله تعالي به، وتقديره له. وقيل: سميت بها لعظم قدرها وشرفها، وأجمع من يعتد به علي وجودها ودوامها إلي آخر الدهر؛ للأحاديث الصحيحة المشهورة.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.