2002 - وعن ابن عباس، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم. متفق عليه.
2003 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهص لي الله عليه وسلم: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)). متفق عليه.
2004 - وعنه، قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله! هلكت. قال: ((مالك؟)) قال: وقعت علي امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل تجد رقبة تعتقها؟)) قال: لا، قال: ((فعل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا. قال ((هل تجد إطعام ستين مسكينا؟)) قال: لا. قال:
الحديث الرابع عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: ((احتجم وهو محرم)) ((مظ)): تجوز الحجامة للمحرم بالحج والعمرة بشرط أن لا ينتف شعرا، وكذلك يجوز للصائم الحجامة من غير كراهية عند أبي حنيفة، ومالك، والشافعي رضي الله عنهم. وقال الأوزاعي: يكره للصائم الحجامة مخافة الضعف. وقال أحمد: يبطل صوم الحاجم والمحجوم، ولا كفارة عليهما. وقال عطاء: يبطل صوم المحجوم، وعليه الكفارة.
الحديث الخامس عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((فإنما أطعمه الله وسقاه)) ((إنما)) للحصر، أما أطعمه ولا سقاه أحد إلا الله، فدل علي أن هذا النسيان من الله، ومن لطفه في حق عباده تيسيرا عليهم، ورفعا للحرج. وعلي هذا قضاء الصلاة بعد النسيان.
((مظ)): الأئمة الثلاثة يقولون بظاهر الحديث، ويقول مالك بالبطلان. ((شف)) إطلاق هذا الحديث يدل علي انه لا يفطر الصوم النسيان، وإن أكل أو شرب كثيرا، وفي الكثير قول.
الحديث السادس عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((وانا صائم)) وفي أكثر نسخ المصابيح ((وقعت علي امرأتي وانا صائم في نهار رمضان)). ((تو)): الرجل علي ما ضبطناه هو سلمة ابن صخر الأنصاري البياضى، وقيل: سليمان، وسلمة أصح، فكان قد ظاهر من امرأته خشية أن لا يملك نفسه، ثم وقع عليها في رمضان. كذا وجدناه في عدة من كتب أصحاب الحديث، وعند الفقهاء: أنه أصابها في نهار رمضان. ((حس)) و ((قض)): رتب الثاني بالفاء علي فقد الأول، ثم الثالث بالفاء علي فقد الثاني، فدل علي عدم التخيير، وقال مالك بالتخيير، وأن المجامع مخير بين الخصال الثلاث.
قوله: ((بعرق)) ((نه)): هو زنبيل منسوج من خوض، وكل شيء مضفور، فهو عرق وعرقة