# ((اجلس)) ومكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن علي ذلك، أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر- والعرق: المكتل الضخم- قال: ((أين السائل؟)) قال: أنا. قال: ((خذ هذا فتصدق به)). فقال الرجل: أعلي أفقر مني يا رسول الله؟ فو الله ما بين لابتيها- يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت إنيابه، ثم قال: ((أطعمه أهلك)). متفق عليه.
الفصل الثاني
2005 - عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها. رواه أبو داود [2005].
2006 - وعن أبي هريرة، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم، فرخص له. وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ وإذا الذي نهاه شاب. رواه أبو داود [2006].
2007 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ذرعه القيء وهو صائم، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا؛ فليقض)) رواه الترمذي، وأبو داود، وابن
-بفتح الراء فيهما- ((حس)): هو مكتل يسع خمسة عشر صاعا. وفيه دلالة من حيث الظاهر علي أن طعام الكفارة مد لكل مسكين، لا يجوز أقل منه، ولا يجوز أكثر. لأن كل صاع أربعة أمداد. وفيه دليل علي أن العبرة في الكفارات بحالة الأداء، وهو قول أكثر العلماء، وهو أظهر قولي الشافعي؛ لأن الرجل حالة ارتكاب المحظور لم يكن له شيء، فلما تصدق عليه، أمره بأن يكفر، فلما ذكر حاجته أخرها عليه إلي الوجد. هذا التأويل أحسن من قول الزهري: ((هذا كان خاصا بذاك الرجل)) ومن قول قوم: ((إنه منسوخ)) إذ لا دليل لهما.
الفصل الثاني
الحديث الأول والثاني والثالث عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((من ذرعه القئ)) ((نه)) أي سبقه وغلبه في الخروج ((حس)): العمل عند أهل العلم علي هذا، وقالوا: من استقاء عمدا فعليه القضاء، ومن ذرعه القئ فلا قضاء عليه. ولم يختلفوا في هذا.