إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ، يَأْتِيِه مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ لِذِكْرِ ابْنِهِ فَحَزِنَ عَلَيْهِ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: «مَالَي لا أَرَى فُلانًا؟!». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! بُنَيَّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيِّهِ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا فُلانُ! أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ؟ أَوْ لا تَأْتِي غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلاَّ وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟». قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي، لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «فَذَاكَ لَكَ». (١) =صحيح
٦٨٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ (٢) الْجَنَّةِ، يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ - فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ - أَوْ قَالَ بِيَدِهِ - كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ (٣) ثَوْبِكَ هَذَا، فَلَا يَتَنَاهَى (٤) - أَوْ قَالَ فَلَا يَنْتَهِي - حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ». (٥) =صحيح
فَضْل السِّقْط
٦٨٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي
(١) النسائي (٢٠٨٨ (في التعزية، تعليق الألباني "صحيح".
(٢) دعاميص: مفردها دعموص، أي: صغار أهلها، وأصل الدعموص دويبة تكون في الماء لا تفارقه، أي: إن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها.
(٣) بصنفة: أي: بطرفه.
(٤) يتناهى وينتهي: أي: لا يتركه.
(٥) مسلم (٢٦٣٥) باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، أحمد (١٠٣٣٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده حسن".