مَا جَاءَ فِي الْبُكَاء عَلَى الْمَيِّت
٦٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه: أَنَّ حَفْصَةَ بَكَتْ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّة أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟». (١) =صحيح
٦٥٨ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رضي الله عنهما: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ».
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا». (٢) =صحيح
٦٥٩ - وَلَفْظُ الْبُخَارِيّ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رضي الله عنه ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَة رضي الله عنها فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ وَاللهِ! مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ لَيُعَذِّبَ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». وَقَالَتْ: حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخْرَى﴾.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللهِ ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾.
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَة: وَاللهِ! مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما شَيْئًا.
(١) متفق عليه، البخاري (١٢٢٦) باب قول النبي - ﷺ - يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته، مسلم (٩٢٧) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، البخاري (١٢٢٧) الباب السابق، مسلم (٩٣٢) الباب السابق، واللفظ له.