فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعدَ صَلَاتِهِ، وَصَومُهُ بَعدَ صَومِهِ - شَكَّ شُعبَة فِي صَومِهِ - وَعَمَلُهُ بَعدَ عَمَلِهِ إِنَّ بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ». (١) =صحيح
٦٠٨ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلَينِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشهِد ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأيتُ فِي الْمَنَامِ: بَينَا أَنَا عِندَ بَابِ الْجَنَّةِ إِذْ أَنَا بِهِمَا فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الآخِر مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيِّ فَقَالَ: ارْجِع فَإِنَّكَ لَمْ يَأَنِ لَكَ بَعْدُ، فَأَصْبَحَ طَلحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَعَجِبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَحَدَّثوهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَينِ اجْتِهَادًا، ثُمَّ استُشْهِدَ وَدَخَلَ هَذَا الآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَيسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟». قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِن سَجْدةٍ فِي السَّنَةِ؟». قَالُوا: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ الَّسمَاءِ َوالأَرْضِ». (٢) =صحيح
ما جَاءَ فِي أَعْمَار أُمَّة مُحَمَّد - ﷺ - وَأَنَّهُ لا عُذْرَ لِمَنْ بَلَغَ السِّتِين
٦٠٩ - عَنِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِندَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالشَّمْسُ عَلَى قُعَيْقِعَان (٣) بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ: «مَا أَعْمَاركُمْ فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضَى،
(١) أبو داود (٢٥٢٤) باب في النور يرى عند قبر الشهيد، واللفظ له، تعليق الألباني "صحيح"، أحمد (١٧٩٥٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح".
(٢) ابن ماجه (٣٩٢٥) باب تعبير الرؤيا، تعليق الألباني "صحيح".
(٣) قعيقعان: جبل بمكة إلى جنوبها بنحو اثني عشر ميلا.