تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حارثة وأمنيته في الشهادة

ومن الأماني الغالية والهمم العالية، ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: (بينا رسول الله ﷺ يمشي، إذ استقبله شاب من الأنصار، واسمه حارثة، فقال النبي ﷺ: كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنًا، قال: انظر ما تقول فإن لكل قول حقيقة، قال حارثة: يا رسول الله! عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون فيها، قال: أبصرت فالزم) -عبد نور الله الإيمان في قلبه- (فقال حارثة: يا رسول الله! ادع الله لي بالشهادة؟ فدعا له رسول الله ﷺ، فنودي يومًا في الخيل، فكان أول فارس ركب، وأول فارس استشهد، فبلغ ذلك أمه، فجاءت إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إن يكن حارثة في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا، فقال ﷺ: يا أم حارثة! إنها ليست بجنة، ولكنها جنان، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى، فرجعت وهي تضحك وتقول: بخ بخ يا حارثة).

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ٣٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ٣٦ · ص ٥