تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلمه ﷺ على من أراد قتله

عن أنس رضي الله عنه (أن ثمانين هبطوا على رسول الله ﷺ وعلى أصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الصبح يريدون اغتيال النبي ﷺ، فأخذوا أخذًا -أي: أمكن الله المسلمين من رقاب هؤلاء الذين انحدروا من جبل التنعيم فجأة- فلما جمعوا بين يدي رسول الله ﷺ أعتقهم رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح:٢٤]) رواه مسلم والترمذي وأبو داود وأحمد.

ومن دلائل عفوه القصة المشهورة المعلومة في شأن اليهودية التي قدمت للنبي ﷺ شاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها فسألها إمام الهدى ﷺ: (ما الذي حملك على هذا؟ فقالت: أريد قتلك.

فقال الصحابة: ألا نقتلها يا رسول الله؟ قال: لا.

قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ) الحديث رواه مسلم.

لقد كان ﷺ يعفو، ليس يعفو عمن تكلم في عرضه أو يعفو عن من تكلم في خاصة أمره فحسب، بل يعفو ﷺ عمن حاول اغتياله، عمن حاول الاعتداء عليه، وذلك من جميل شمائله، ومن كريم أخلاقه ﷺ.

تقول عائشة رضي الله عنها في لطف معاملة الحبيب ﷺ: [ما ضرب رسول الله ﷺ بيده امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله] فهذا شأنه، وهذا عطفه، وهذه مكارم أخلاقه ﷺ.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٣٠ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٣٠ · ص ٨