تواضعه ﷺ
مع عظيم منزلته ﷺ فلقد كان متواضعًا عاملًا بقول ربه عز وجل: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر:٨٨] يقول أنس رضي الله عنه: (إن كانت الأمة الجارية لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به حيث شاءت) رواه البخاري.
والله إنا لنجد من أنفسنا فضاضة وغلظة، أو نجد من أنفسنا جفاءً ورعونةً في الأخلاق يوم أن يأتي أحد فيجر أحدنا بردائه أو بثوبه أو بعباءته فيقول: لي إليك حاجة ربع ساعة أو عشر دقائق بعد الصلاة، فإذا أطال قليلًا جعل الواحد منا يضيق ويتبرم من هذا، والنبي ﷺ إمام الأمة، إمام الهدى، إمام الدولة، الإمام الأعظم، أنيطت به كل المهمات العظيمة ومع ذلك تأخذه الجارية الصغيرة فتتنحى به قليلًا وتحدثه في حاجتها ﷺ.
دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٣٠ · الصفحة ١٠