تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب ـ إنصاف الزوجة: وذلك بمعرفة حقها، وبألا يأخذ كل ما يسمع عنها من والديه بالقبول، بل عليه بالتثبت وإحسان الظن.

جـ _ اصطناع التفاهم: فيوصي زوجته ـ مثلاً ـ بأن تهدي لوالديه، أو أن يشتري بعض الهدايا ويعطيها زوجته؛ كي تقدمها هدية للوالدين؛ فذلك مما يرقِّق القلب، ويستل السخائم، ويجلب المودة.

د ـ التفاهم مع الزوجة: فيقول لها ـ مثلاً ـ إن والديَّ جزء لا يتجزأ مني، وإنني مهما تبلد الحس عندي لن أعُقَّهما، ولن أقبل أي إهانة لهما، وإن حبي لك يزيد وينمو بصبرك على والدي، ورعايتك لهما.

كذلك يذكرها بأنها ستكون أمَّاً في يوم من الأيام، وربما مر بها حالة مشابهة لحالتها مع والديه، فماذا يرضيها أن تُعامل به؟ (1)

كما يذكرها بأن المشاكسة لن تزيد الأمر إلا شدة وضراوة، وأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه، وهكذا ...

3_ الشك في الزوجة وسوء الظن بها:

فمن الأزواج من هو ذو طبيعة قلقة، ونفس متوترة مستوفزة، فتراه يغلب جانب الشك، ويجنح كثيراً إلى سوء الظن، ويفسر الأمور على أسوأ الاحتمالات؛ فقد يسيء بزوجته الظن في أمانتها المالية، فربما اتهمها بأنها تسرق من ماله، فإذا عدَّ نقوده يوماً ما، ثم وجدها ناقصة بادر إلى اتهام زوجته من غير ما تحقق أو تثبت، فينشب النزاع، ويتعالى الصراخ، ثم ما يلبث الزوج أن يتذكر أنه قد اشترى بتلك النقود المفقودة شيئاً، أو سدد بها دَيْناً، أو أقرض إنساناً، أو أعطاها بعض أولاده، أو وجدها في مكان ما.

وقد يتمادى ببعضهم الأمر، فيسيء الظن بزوجته في عرضها، فيتهمها في حشمتها، أو مشيتها في الطريق، أو من خلال نظرها من النافذة، فيتهمها بما يسيء إلى كرامتها وسمعتها مع أنها بريئة حصان رزان.

وقد يكثر بعضهم الاتصال بالمنزل كلما خرج منه؛ حتى يطمئن على أنها لم تخرج منه.

وإذا كان الهاتف مشغولاً وقع في الشك والريبة.

(1) انظر نظرات في الأسرة المسلمة د. محمد بن لطفي الصباغ ص 101.

رسائل في الزواج والحياة الزوجية · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الزواج والحياة الزوجيةص ٧٩