تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النبي": =لو أن أحدُهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ فإنه إن يقدر بينهما ولدٌ في ذلك لم يضرَّهُ شيطان أبداً+ (1).

قال ابن حجر×في شرح هذا الحديث: =وقوله: =لم يضره شيطان أبداً+أي لم يضر الولد المذكور بحيث يتمكن من إضراره في دينه وبدنه، وليس المراد رفع الوسوسة من أصلها+ (2).

وقال النووي×في شرح الحديث: =قال القاضي: قيل: المراد بأنه لا يضره أنه لا يصرعه شيطان، وقيل: لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته بخلاف غيره.

قال: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء+ (3).

19_ قلة المراعاة لآداب الجماع وحكمه وأحكامه:

فمع عِظَم شأن الجماع، وأنه من أعظم مقاصد النكاح إلا أن من الأزواج من تقل مراعاته لآداب الجماع، وحِكَمِه، وأحكامه ولو على سبيل الإجمال.

وذلك ناتج عن جهل، أو قلة مبالاة، وينتج عن هذا فقدان الزوجين لكمال الراحة والأنس.

فمن الأزواج من لا يراعي أدب الجماع، فربما كانت عادته أن يهجم على أهله مباشرة دونما استئناس أو تدرج.

ومنهم من يجهل أوقات الجماع المناسبة، ومنهم من يسرف فيه إسرافاً يخرجه عن طوره، ومنهم من يدعه مدة طويلة.

ومنهم من لا يفهم من الجماع إلا مجرد قضاء الوطر فحسب.

ومنهم من يجهل أحكام الجماع من غسل، ووضوء، ونحوه.

ولا ريب أن ذلك وما جرى مجراه ـ تقصير يلام عليه الزوج؛ فينبغي له أن يراعي آداب الجماع، وأن يقف على شيء من حكمه وأسراره، وأحكامه ولو على سبيل الإجمال؛ حتى يكمل به سروره، وتتم به لذته.

(1) رواه البخاري (6388)، ومسلم (1434).

(2) فتح الباري لابن حجر 11/ 195.

(3) صحيح مسلم بشرح النووي 10/ 7.

رسائل في الزواج والحياة الزوجية · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الزواج والحياة الزوجيةص ١١٥