تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووحم المرأة وتوحُّمها هو أن تشتهي أشياء في حال حملها (1).

وربما صحب ذلك أن تكره بعض الأشياء، فلا تكاد تطيق رؤيتها، أو شمها، فقد تكره منزلها، وقد تكره زوجها، وقد تكره غير ذلك.

فإذا كان الزوج جاهلاً بتلك الحال فسَّرها ببغضها له، ومللها منه.

وربما أخذته العزة والأنفة، فبادر إلى تطليقها، وما علم أن ذلك خارج عن إرادتها.

فجدير بالزوج أن يتفطن لهذه الأشياء؛ حتى لا يقع في الخطأ ثم يندم حين لا ينفع الندم.

ثم إن كان جاهلاً بمثل هذه الأحوال فليسأل؛ فشفاء العِيِّ السؤال.

22_ إتيان الزوجة في حال حيضها (2):

فمن الأزواج من يجهل حرمة إتيان الزوجة في حال حيضها، ويجهل الأضرار المترتبة على ذلك، فربما أتى زوجته في حال حيضها في موضع الحرث، وهو الفرج.

وهذا أمر محرم بنص القرآن، قال ـ تعالى ـ: [وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ] (البقرة: 222).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية×: =وطء الحائض لا يجوز باتفاق الأئمة+ (3).

قال ابن القيم×: =وجماع الحائض حرام طبعاً وشرعاً؛ فإنه مضر جداً، والأطباء قاطبة تحذر منه+ (4).

وجاء في تفسير المراغي×: =وقد أثبت ذلك الطب الحديث؛ فقالوا: إن الوقاع في زمن الحيض يحدث الأضرار الآتية:

(1) انظر مادة وحم في لسان العرب لابن منظور 12/ 630.

(2) الحيض أصله في اللغة: السيلان، وفي العرف: جريان دم المرأة في أوقات معلومة يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها. انظر صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 563.

(3) مجموع الفتاوى 21/ 624.

(4) زاد المعاد لابن القيم 4/ 234.

رسائل في الزواج والحياة الزوجية · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الزواج والحياة الزوجيةص ١٢٠