وقال ابن كثير×: =ويحل مضاجعتها ومواكلتها بلا خلاف+ (1).
والأحاديث في هذا السياق كثيرة منها ما رواه الشيخان عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: =كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله "أن يباشرها أمرها أن تتَّزر في فور حيضتها ثم يباشرها+ (2).
قال ابن حجر×: =والمراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع+ (3).
وقال×في معنى قولها: =فأتزر+: والمراد أنها تشد إزارها على وسطها+ (4).
وقال×: =قوله: في فور حيضتها: قال الخطابي: فور الحيض أوله ومعظمه.
وقال القرطبي: فور الحيضة معظم صبها، من فوران القدر وغليانها+ (5).
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: =وكان يأمرني فأتزر ويباشرني وأنا حائض+ (6).
وقالت: =وكان يخرج رأسه إليَّ وهو معتكف فأغسله وأنا حائض+ (7).
وقالت ـرضي الله عنهاـ: =كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي"فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب، وأتعَرَّق العَرْق (8) وأنا حائض ثم أناوله النبي"فيضع فاه على موضع فيَّ+ (9).
وقالت: =كان رسول الله"يتَّكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن+ (10).
ومن خلال ما مضى يتبين لنا جواز مباشرة الحائض فيما دون الفرج وجواز مواكلتها، ومضاجعتها (11).
(1) تفسير القرآن العظيم 1/ 246.
(2) البخاري (302) ومسلم (293).
(3) فتح الباري 1/ 481.
(4) فتح الباري 1/ 481.
(5) فتح الباري 1/ 482.
(6) رواه البخاري (300).
(7) رواه البخاري (301) ومسلم (297).
(8) العَرْق: بفتح العين، وإسكان الراء هو العظم الذي عليه بقية من لحم وهذا هو الأشهر، وقيل: هو القدر من اللحم، وقيل: العظم بلا لحم. انظر صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 541.
(9) رواه مسلم (300).
(10) رواه مسلم (301).
(11) انظر تفاصيل أحكام المباشرة للحائض فيما دون الفرج في صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 536_537.