تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجزَة من أعظم معجزَاته ودلائل نبوّتِه، وبيان ذلكَ أنَّ الموصوفَ بالأخلاق الكريمة قد يكون على خلقٍ فَاضل في بعض أموره دون بعض؛ فقد يكون سخيّاً كريماً، ولا يكون متَواضعاً للناس، ليّن الجانب، أوْ لا يكون ذا عفوٍ عمّن يسيء إليهِ، أو ينتقصه بعضَ حقّه .. وقد يكون رحيماً، ولا يكون حكيماً، وقد يكون خدُوماً للناس، يَسعى فِي مصالحهم، ويفَرّج كرباتهم، ولا يكون عفيفاً عَنْ أموالهم وحقوقهم ..

وكثيراً مَا تكون أخلاق بعض الناس فاضلةً في حال دون حال .. فيعدّه الناس كريماً في أخلاقه، ويوصف بذلك لتحلّيه بخلق واحد من الأخلاق الفاضلة، بصورة تغطّي على شخصيّته كلّها، وتستر جوانب ضعفها وقصورها، بل واختلالها في كثير من الأحيان، كما أنّ وصف الإنسان بكريم الأخلاق قد يوحي بغلبة جانب الضعف في شخصيّته، أو العجز عن القيام بالحقّ أو تحصيله، وحاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك كلّه ..

وكثيراً مَا تغطّي بعض الأخلاق الكريمة عَلى كثير مِن صِفاتِ الخلل والنقصِ فِي شخصيّة الإنسَان وسلوكه،

ركائز دعوية · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٢٤